( ممدوح رمزي ) أول قبطي ينوي الترشيح في انتخابات رئاسة الجمهورية
غموض موقف الكنيسة من المرشح القبطي في انتخابات الرئاسة
 
 

اتخذت الكنيسة القبطية موقفاً غامضاً تجاه إعلان أحد المحامين الأقباط عزمه خوض انتخابات الرئاسة المقبلة في مصر، والمقرر إجراؤها في 2011، ففي حين رحب بعض نشطاء الأقباط بهذه الخطوة واعتبروها جريئة ومنطقية، أعربت بعض الدوائر الكنسية عن عدم تحمسها لهذه الخطوة نظراً لعدم جدواها، وخلوها من المنطق والواقع، في حين اعتبرتها أصوات أخرى داخل الكنيسة خطوة إيجابية تصب في صالح الوحدة الوطنية، وتجاوز دعاوى التمييز ضد الأقباط، وهما موقفان متعارضان تماماً ويدلان على عدم حسم الكنيسة دعمها أو تخليها عن المرشح، وربما كان الغموض مقصوداً كجزء من خطة الكنيسة، في التأكيد على أنها جهة دينية لا علاقة لها بالسياسة، تجنباً لاستخدامها في مواقف سياسية معينة، انطلاقا من هذا الموقف أوغيره.

لم يكن المحامي ممدوح رمزي أول قبطي ينوي الترشيح في انتخابات رئاسة الجمهورية، إلا أنه أول قبطي يمكن أن تتوافر فيه شروط الترشيح نظراً لانتمائه لحزب سياسي، وشغله منصباً في الهيئة العليا لهذا الحزب، وهو أول شروط قبول الترشيح، بالإضافة إلى شروط أخرى مثل حصوله على عدد من الأصوات التي تؤكد الموافقة على ترشيحه من أعضاء البرلمان والمجالس المحلية، إلا أن الخطوة التي قام بها تحمل مفارقة عبر عنها البابا شنودة في أحد أحاديثه الإعلامية، حين أكد أنه من غير المنطقي أن ينجح أحد أبناء الأقلية في الحصول على منصب بهذه الأهمية، وهو ما يعني ضمنياً عدم موافقة البابا على هذه الخطوة وهو ما قاله صراحة بعد ذلك، بناء على عدم تمكن الأقباط من الحصول على مناصب أو مواقع أقل أهمية بكثير من هذا المنصب.

واعتبر البعض إعلان رمزي عزمه الترشيح في الانتخابات المقبلة ورقة تستخدمها بعض التيارات السياسية، باعتبارها دليلاً على انتفاء التمييز ضد الأقباط، والتأكيد على مبدأ الوحدة الوطنية حتى في أكثر المناصب أهمية وخطورة، وهو منصب رئيس الجمهورية، ما ينفي بالتبعية أن هناك تمييزاً يحدث ضد الأقباط يتمثل في حرمانهم من الحصول على مواقع ووظائف مهمة في الدولة، وربما فطنت الكنيسة إلى هذا الأمر، وبالتالي سارعت إلى ضحد آمال المرشح القبطي حتى لا يتم استخدامه في الحصول على مكاسب سياسية، وحرمان الأقباط من بعض الحقوق والمكتسبات، التي ما زال يطالب بها نشطاؤهم في الداخل والخارج.

بالطبع تتخذ الكنيسة القبطية موقفاً محايداً تجاه مثل هذه المسائل، وترفض الإفصاح عن الموقف الرسمي ليبقى الأمر غامضاً وغير محدد الملامح، وتحمي الكنيسة نفسها من شبهة دخول الملعب السياسي، إلا أن موقفها عبر تصريحات قياداتها يزيد الغموض استغلاقاً نظراً لترحيب البعض ورفض البعض الآخر، ما يعني عدم الاتفاق على وجهة نظر معينة، وترك الباب مفتوحاً والفرصة متاحة للمرشح القبطي ليستكمل طريقه، على أن تكون مكاسبه بعد ذلك جزءاً من مكاسب الكنيسة، بينما ترتد خسائره عليه وحده، وبهذا المنطق يصبح الغموض هو الموقف الأكثر بلاغة وحنكة.

ما زالت فرص المرشح القبطي في خوض الانتخابات محدودة وغير مؤكدة، وهو ما يجعل البعض يأخذ الأمر على محمل غير جاد، ويعتبره مجرد فرقعة إعلامية ورغبة في الظهور، ومحاولة لتحريك الراكد في الحياة السياسية وفي المسألة القبطية على السواء، ورغم ذلك يظل هذا القرار يتضمن الكثير من الاحتمالات، بعضها يصب في صالح التواجد القبطي في المشهد السياسي، والبعض الآخر يضر بالمطالب القبطية الداخلية والخارجية، التي تؤكد على وجود تمييز ضد الأقباط سواء في الوظائف أو في بناء دور العبادة أو في بعض مواد الدستور، خاصة المادة الثانية منه التي تنص على أن الشريعة الإسلامية مصدر أساسي في التشريع، وغيرها من القضايا التي يزدحم بها هذا الملف، ومن ثم تكون الدوافع وراء قرار الترشيح أكثر غموضاً من موقف الكنيسة منه، وإن كان المرشح المرتقب أعلن من قبل أنه لا يهمه رأي الكنيسة معللاً ذلك باتخاذه القرار على أساس سياسي، وليس على أساس ديني طائفي، إلا أنها يمكن أن تكون تصريحات للاستهلاك الإعلامي فقط، خاصة أن الحسابات الدينية والسياسية عادة ما تتداخل بشكل معقد ومركب، فضلاً على اعتماده في طرح فكرة ترشيحه مبكراً على كونه قبطياً، وبقدر ما يمثله القرار من حلم لبعض نشطاء الأقباط، بقدر ما يحمل من مخاطر تتهدد قضاياهم، إلا أن الخطوة في النهاية ربما تساعد على كسر الحاجز النفسي الذي يشعر به الأقباط، وتساهم في تفعيل مشاركتهم السياسية، وهو مكسب مهم للقضايا القبطية، ويمكن أن يمثل بداية لحل بعض القضايا ولو بشكل تدريجي، أو الحصول على بعض المكاسب في اتجاه ترسيخ فكرة المواطنة وعدم الركون إلى مبدأ الأغلبية، إلا أن جدية المرشح القبطي تظل محل شك، نظراً لكون المعطيات السياسية لا تسمح بالمنافسة الجادة على هذا المنصب، كما أن دخول مرشح قبطي مضمار المنافسة يقلل من فرصه في الفوز طبقاً لمنطق الأغلبية، الذي عادة ما يحسم تلك المواقف.
 خواطر بقلمى الحر

أنا معوجود رئيس جدير له الخبرة و الحنكة في أدارة بلد كبير مثل مصر بغض النظر عن دينه أوعرقه أو لونه و أهم حاجه لا يكون من الجيش أو إتباعه و لكن فاهم و دارس إدارة وسياسة.

احتدم الجدل على الساحة المصرية حول ترشح أقباط لمنصب الرئاسة المصرية، وفي الوقت الذي رحب فيه رجال دين مسلمون ومسيحيون بترشيح أي قبطي للرئاسة باعتبار أنّ هذا يعتبر من حقه بموجب الدستور المصري إلا أنهم أكدوا في الوقت نفسه عدم جواز تولي قبطي للرئاسة في بلد إسلامية .

 ويقول الدستور المصري فى المادة 2 "ان الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئسى للتشريع ". لكن لا يشترط في المنتخب لرئيس الجمهورية ان يكون مسلمًا او قبطيًا، بنص المادة 75 " يشترط فيمن ينتخب رئيسًا للجمهورية ان يكون مصريًا من أبوين مصريين وأن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية وإلا تقل سنه عن أربعين سنه ميلادية ".
  

 
محمد صلاح شاهين
   أمين عام حزب الاحرار 


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
محمد صلاح شاهين

Google